محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
46
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
وقال في الأثر 2010 قال : حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : كانت قريش لا تبني إلا خياما - شك الفاكهي - أو : آجاما . . . الخ . وتراه ربّما قال : حدّثنا أبو بشر - إن شاء اللّه - . 9 - إذا وجد تصحيفا في الحديث ، في سنده ، أو في متنه ، يورده كما هو ، ثم ينبّه على صوابه بعد الحديث « 1 » . 10 - قد يعقب بحكم على حديث أورده : قال في الحديث 1918 : حدّثني أحمد بن صالح - عرضته عليه - قال : حدّثني محمد بن إسماعيل القرشي المدني ، قال : حدّثني عبد اللّه بن نافع ، عن مالك بن أنس ، فذكر حديثا في زيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد إتمام الحج ، ثم قال الفاكهي عقبه : هذا حديث منكر من حديث مالك بن أنس . هذه بعض الملاحظات التي تراها شاخصة في كتاب الفاكهي في مجال الصنعة الحديثية ، تعطيك نموذجا لعلمائنا الأمناء في التحمّل والأداء ، وتجعلك على ثقة بما يرويه هذا الإمام الجليل عن شيوخه في هذا السّفر الميمون . ثانيا : منهجه العام في كتابه « أخبار مكة » مقارنا بكتاب الأزرقي : لقد سار الفاكهي في كتابه على النحو التالي : 1 - يعنون للمبحث أو للفصل الذي يريد البحث فيه ، فيقول : ذكر كذا وكذا . ثم يورد ما يراه مناسبا من أحاديث وآثار في ذلك المبحث مقدما ذكر الأحاديث على الآثار ( في الغالب ) ، ويذكر ذلك بأسانيد متصلة وبطرق مختلفة . ولذلك قلّت فيه الأخبار المنقطعة ، والآثار المعلقة ، قلة ظاهرة . 2 - إن المساحة الفقهية في كتاب الفاكهي مساحة واسعة ، ذلك أن طبيعة الجزء الثاني من كتابه تدعوه لذكر الطواف والسعي ، والاحرام ، والوقوف بعرفة ، والمبيت بمزدلفة ، ورمي الجمار بمنى ، وما إلى ذلك .
--> ( 1 ) أنظر الآثار : 1742 ، 1856 ، 2330 ، 2719 ، 2414 .